إطلاق له بالإضافة إليه ، فإطلاقه بالنسبة إليه يحتاج إلى قيام دليل آخر .
ثم إنه رتب على ذلك أنه عند الشك في التخصيص وخروج بعض الأزمنة يصح التمسك بالعموم الزماني الذي دل عليه دليل الحكم ، بخلاف ما إذا كان مصبه نفس الحكم فإنه لا يجوز التمسك بدليل الحكم لفرض عدم الإطلاق له ، وعدم تكفله لبيان استمراره ، ولا بما دل عليه عموم أزمنة وجوده ، إذ الدليل المتكفل لجعل الاستمرار ، إنما يكون بنحو القضية الحقيقية التي موضوعها الحكم ، ومحمولها الاستمرار ، ومن الواضح ترتب المحمول على الموضوع ، فمع الشك في ثبوت الموضوع ، لا مجال للتمسك بعموم دليل المحمول ، وعليه فلا مورد حينئذ للرجوع إلى العموم المزبور ، وعلى ذلك حَمل كلام الشيخ الأعظم ( ره ) « 1 » .
ويرد عليه أمران :
الأول : يرد على ما أفاده من عدم إمكان تكفل دليل الحكم لبيان العموم الزماني الذي مصبه الحكم : ان استمرار الشيء وبقائه ليس عبارة عن عروض عارض على وجوده ، بل هو عبارة عن سعة دائرة وجوده بعد حدوثه ، فهما واحد ، بل التعدد مستلزم لعدم البقاء : إذ لا تعدد إلا مع فرض تخلل العدم ، ومعه يكون الثاني حادثا آخر لا بقاءً للحادث الأول .
وعلى الجملة عنوان البقاء كعنوان الحدوث عنوان لموجود واحد باعتبار عدم عروض العدم عليه ، كما أن الحدوث عنوان له باعتبار سبقه بالعدم .
هامش
( 1 ) أجود التقريرات ج 2 ص 441 ، وفي الطبعة الجديدة ج 4 ص 171 .