القيامة ) « 1 » .
ولا كلام أيضاً في أنه إذا كان مصب العموم متعلق الحكم ، يمكن ان يكون نفس دليل الحكم متكفلا لبيانه اما بالنصوصية ، كما لو قال : أكرم زيدا في كل يوم ، أو بالإطلاق ومقدمات الحكمة ، وذلك إنما يكون فيما إذا لزم من عدم العموم الزماني ، لغوية الحكم وخلو تشريعه عن الفائدة كما في قوله تعالى أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ « 2 » إذ لا فائدة في وجوب الوفاء بكل عقد في الجملة .
إنما الكلام في أنه إذا كان مصب العموم الزماني نفس الحكم ، فهل يمكن ان يكون الدليل المتكفل لبيانه هو نفس دليل الحكم أم لا ؟
ذهب المحقق النائيني ( ره ) « 3 » إلى الثاني وملخص ما أفاده في وجه ذلك ، ان استمرار الحكم ودوامه فرع وجوده ، فنسبة الحكم إليه نسبة الموضوع إلى الحكم ، والمعروض إلى العرض ، وما كان كذلك يستحيل ان يكون الدليل المتكفل لجعل الحكم متكفلا للأمر المتأخر عن جعله ، وبالجملة العموم الزماني الذي مصبه المتعلق ، يكون تحت دائرة الحكم ، فيمكن تكفل دليل الحكم لبيانه ، ويكون مطلقا بالإضافة إليه ، واما العموم الزماني الذي يكون مصبه الحكم ، فهو يكون فوق دائرة الحكم ، ولا يكون الدليل المتكفل لبيان الحكم متكفلا لبيانه ، فلا
هامش
( 1 ) أصول الكافي ج 1 باب البدع والرأي والمقاييس ح 19 .
( 2 ) الآية 1 من سورة المائدة .
( 3 ) راجع أجود التقريرات ج 2 ص 439 - 440 ، وفي الطبعة الجديدة ج 4 ص 169 - 170 ( التنبيه الثاني عشر ) بتصرف / فوائد الأصول ج 4 ص 534 - 536 بتصرف أيضا .