أحدها : ما في الكفاية « 1 » ، وحاصله ان المحذور في المسألة السابقة ، وهو عدم إحراز اتصال زمان الشك باليقين جار هنا ، غاية الأمر عدم الاتصال هناك كان من ناحية عدم اتصال زمان المشكوك فيه بزمان اليقين ، لاحتمال الفصل بالحادث الآخر ، وفي المقام يكون من ناحية عدم إحراز زمان اليقين ، لاحتمال كونه الزمان الأول ، فيكون الزمان الثاني فاصلا واحتمال كونه الزمان الثاني ، فيكون متصلا فزمان المتيقن بما هو متيقن غير متصل بزمان المشكوك فيه بما هو مشكوك فيه .
وفيه : انه لا يعتبر في الاستصحاب سوى اليقين والشك الفعليين ، وعدم انفصال زمان المتيقن عن زمان المشكوك فيه بمتيقن آخر ، والمقام كذلك ، وان كان زمان المتيقن غير معين ومرددا بين زمانين ، إلا أنه يعلم عدم الفصل بمتيقن آخر .
ثانيها : ما نقله المحقق العراقي « 2 » عن المحقق الخراساني في مجلس بحثه ، وحاصله : انه اما ان يراد في المقام إجراء الاستصحاب ، في الزمان الإجمالي ، أو يراد استصحابه في الأزمنة التفصيلية ، وعلى الأول ، وان كان يجري الأصل إلا أنه لا اثر له إذ الآثار كجواز الدخول في الصلاة إنما يترتب على ثبوت الطهارة في الزمان التفصيلي ، ولا يكفي ثبوتها في الزمان الإجمالي ، وعلى الثاني لا يجري الأصل من جهة ان المنصرف من دليل الاستصحاب ، هو ان يكون زمان الذي
هامش
( 1 ) كفاية الأصول ص 421 - 422 .
( 2 ) نهاية الافكار ج 4 ص 216 - 217 .