تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 535

مساهمون:

ص٥٣٥
رابعها : ما نسب إلى بعض الأكابر « 1 » : وحاصله انه يعتبر في جريان الاستصحاب بحسب ظواهر الأدلة كون الشك الذي لا يجوز النقض به شكا في البقاء ، والارتفاع في زمان واحد ، والمقام ليس كذلك ، إذ كل واحد من الحادثين إذا لوحظ في الأزمنة ، يظهر انه لا شك في زمان واحد في بقائه وارتفاعه ، إذ الساعة الثالثة التي هي زمان الشك ، في البقاء لا يحتمل ارتفاعه ، والساعة الأولى التي هي زمان حدوث أحدهما لا شك في الارتفاع ، بل زمان الشك في الارتفاع هو الساعة الثانية التي هي زمان حدوث الآخر ، وفي ذلك الزمان لا شك في البقاء إذ هو اما وجد فيه أو ارتفع فزمان الشك في البقاء غير زمان الشك في الارتفاع . وفيه : ان اعتبار هذا القيد لا يستفاد من النصوص ، ولا دليل آخر عليه فلا وجه لاعتباره . وقد ذكروا لعدم جريان الأصل في مجهولي التاريخ وجوها اخر ضعيفة يظهر وجه ضعفها مما ذكرناه ، لرجوعها إلى بعض الوجوه المتقدمة والاختلاف إنما يكون في التعبير . فتحصل ان الأقوى جريان الاستصحاب في مجهولي التاريخ . ثم إنه بعد تعارض الأصلين الجاريين فيهما وتساقطهما . قد يقال إنه يرجع إلى استصحاب نفس الحالة السابقة على الحالتين لو
هامش
( 1 ) وهو الظاهر مما نسبه المحقق السيد الحكيم في حقائق الأصول ج 2 ص 510 إلى بعض مشايخنا المحققين .
زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 535 | السيد محمد صادق الروحاني