الحكم ، ولا يعارض باستصحاب الجزء وضمه إلى الوجدان كما لا يخفى .
الكلام حول تعاقب الحالتين المتضادتين
بقي الكلام في أنه ، هل يجري الاستصحاب فيما تعاقب حالتان متضادتان كالطهارة والنجاسة ، وشك في ثبوتهما وانتفائهما ، للشك في المقدم والمؤخر منهما ، أم لا ؟ والفرق بين هذه المسألة وبين المسألة المتقدمة إنما هو من ناحية الموضوع ، وما ذكر في وجه عدم الجريان قولان :
اما الأول : فموضوع المسألة المتقدمة هي الموضوعات المركبة ، وموضوع هذه ، هي الموضوعات البسيطة ، وأيضا المستصحب في المقام بقاء الحادث ، وهناك العدم الثابت قبل حدوثهما .
واما الثاني : فاستدل في المقام لعدم الجريان : بان زمان المتيقن ليس متصلا بزمان المشكوك فيه ، وفيما تقدم ، بعدم اتصال زمان المشكوك فيه بزمان اليقين ، أضف إلى ذلك كله ، انه في هذه المسألة ، كل من الحادثين رافع للآخر .
وكيف كان فالكلام يقع في موردين ، الأول في مجهول التاريخ ، الثاني في معلومه .
اما المورد الأول : فقد استدل لعدم جريان الأصل فيه بوجوه :