التاريخ ، وفي معلوم التاريخ ومجهوله ، في نفسه وان شيئا مما أورد عليه لا يتم ، وعليه فإن كان الأثر مترتبا على أحدهما يجري فيه بلا معارض ، ولو كان مترتبا على كل منهما يتساقطان .
ولا يخفى انه قد يتوهم ان هذا الأصل يعارضه دائما أصل آخر ، وهو أصالة عدم المركب وعدم اجتماع القيدين معا ، وهذا غير مختص بالمقام ، بل هو جار في كل مورد كان الموضوع مركبا واستصحب أحد القيدين واحرز الآخر ، كما لو أحرز أعلمية زيد ، وشك في عدالته مع العلم بها سابقا ، فان استصحاب بقاء العدالة ، يعارضه استصحاب عدم اجتماع الأعلمية والعدالة .
وأجاب عنه المحقق النائيني ( ره ) « 1 » بان الشك في بقاء عدم المركب مسبب ، عن الشك في وجود اجزائه فإذا جرى الأصل فيه لا تصل النوبة إلى جريان الأصل في المسبب .
وفيه : ان السببية في المقام ليست شرعية ، فلا يكون الأصل في السبب حاكما على الأصل في المسبب .
والحق في الجواب ان يقال إن المركب من حيث إنه مركب بوصف الاجتماع ، لا يكون موضوعا للحكم ، وإنما هو مترتب على ذوات الاجزاء المجتمعة ، ولا شك فيها ، بعد ضم الوجدان إلى الأصل ، نعم ، إذا كان وصف المقارنة أو غيرها دخيلا في الحكم ، يجري استصحاب العدم ، ويترتب عليه عدم
هامش
( 1 ) وهو ظاهر كلامه في أجود التقريرات ج 2 ص 426 - 427 ، وفي الطبعة الجديدة ج 4 ص 146 - 147 .