تقدمه فلا يكون الاتصال محرزا ، وقد مر جوابه مفصلا فراجع .
ثانيهما : ما أفاده المحقق النائيني ( ره ) « 1 » وحاصله ان زمان تبدل عدم المعلوم بوجوده لا يكون مشكوكا فيه في زمان من الأزمنة حتى في زمان المجهول : إذ هو اما قبل تاريخ المعلوم أو مقارن له ، أو متأخر عنه ، فإن كان قبله فعدمه مقطوع ، وان كان مقارنا أو متأخرا عنه ، فوجوده مقطوع ، فلا شك في عدم المعلوم في زمان حدوث المجهول كي يجري فيه الأصل .
وبعبارة أخرى : ان حقيقة الاستصحاب هو الجر في الزمان أي جر المستصحب إلى زمان الشك ، وعليه فاما ان يراد بالاستصحاب في المقام استصحاب عدم المعلوم في الزمان من حيث هو ، فيرده انه لا شك فيه في شيء من الأزمنة المفروضة ، وان أريد جره في زمان المجهول ، يرده انه اما ان يلاحظ زمان حدوث المجهول على وجه الظرفية لوجوده أو على وجه القيدية ، وعلى الأول فهو عبارة أخرى عن لحاظه بالإضافة إلى نفس اجزاء الزمان ، وقد عرفت انه مع العلم بالتاريخ لا يحصل الشك في وجوده في الزمان ، وعلى الثاني لا تجري أصالة عدمه في ذلك الزمان لأن عدم الوجود في زمان حدوث الآخر بقيد كونه في ذلك الزمان لم يكن متيقنا سابقا ، فلا يجري فيه الأصل .
وفيه أولا : انه لو فرضنا اخذ زمان حدوث الآخر بنحو القيدية فموضوع الحكم وان كان لا يجري فيه الأصل لعدم إحراز الحالة السابقة ، إلا أن عدم تحقق الموضوع يجري فيه الأصل لما عرفت في مجهولي التاريخ ، من أن عدم هذا
هامش
( 1 ) أجود التقريرات ج 2 ص 435 - 436 ، وفي الطبعة الجديدة ج 4 ص 162 بتصرف .