وقد مر جوابه في أول المبحث وسيأتي توضيحه عند بيان المختار .
3 - ما ذكره بقوله ان المستصحب هو الحكم الكلي الثابت للجماعة
على وجه لا مدخل لاشخاصهم فيه انتهى « 1 » .
وقد اختلفت كلمات القوم في بيان مراده وذكروا وجوها :
الوجه الأول : ما أفاده العلمان الخراساني « 2 » والنائيني « 3 » ، وحاصله ان جعل الأحكام والمنشئات الشرعية كلها من قبيل القضايا الحقيقية التي يؤخذ للموضوع عنوان كلى مرآتا لما ينطبق عليه من الأفراد عند وجودها ، كالمستطيع الذي اخذ عنوانا لمن يجب عليه الحج فالموضوع ليس آحاد المكلفين لكي يختلف الموضوع باختلاف الاشخاص ، فكل من ينطبق عليه العنوان المأخوذ موضوعا إلى انقضاء الدهر يثبت عليه ذلك الحكم المجعول لذلك العنوان ، فالشك في بقاء الحكم الثابت في الشريعة السابقة كالشك في بقاء الحكم في هذه الشريعة ، فيجري الاستصحاب .
وسيأتي الجواب عنه عند بيان المختار في المقدمة الأولى .
الوجه الثاني : ان مراده تعلق الحكم بالكلى بما هو كتعلق الملكية بكلى الفقير في الزكاة .
هامش
( 1 ) المصدر السابق .
( 2 ) كفاية الأصول ص 413 .
( 3 ) فوائد الأصول للنائيني ج 4 ص 478 - 479 ( التنبيه السابع ) / أجود التقريرات ( التنبيه السابع ) ج 2 ص 414 ، وفي الطبعة الجديدة ج 4 ص 127 .