تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 490

مساهمون:

ص٤٩٠
إلى الموجودين في الشريعة اللاحقة ، بان يقال إنهم كانوا سابقا بحيث لو وجدوا كانوا محكومين بكذا والآن باقون على ما كانوا عليه ، فان مرجع الشك في نسخ حكم الشريعة السابقة إلى الشك في بقاء القضية التعليقية والملازمة المزبورة . فيرد عليه ان الاستصحاب التعليقي على فرض جريانه ( وقد عرفت عدم جريانه ) إنما يختص بما إذا كان الموضوع باقيا ولو بنظر العرف وإذا فرضنا اختصاص الحكم بالمدرك للشريعة السابقة ، أو احتملنا ذلك ، لا مورد للاستصحاب لعدم إحراز بقاء الموضوع وهو المدرك للشريعة السابقة . فالمتحصّل مما ذكرناه تمامية هذا الوجه وانه لا يجري استصحاب حكم الشريعة السابقة ، كما لا يجري استصحاب عدم النسخ ، أضف إليه ما تقدم منا من عدم جريان الاستصحاب في الأحكام الكلية مطلقا . ثم إنه قد ذكر وجهان آخران لعدم الجريان . أحدهما : ما أفاده المحقق النائيني ( ره ) « 1 » وهو انه لو سلم جريان الاستصحاب ، ولكن بما ان ثبوت الحكم الثابت في الشرائع السابقة في هذه الشريعة إنما يكون بامضاء من الشارع كما يدل عليه قوله ( ص ) ما من شيء يقربكم إلى الجنة ويباعدكم عن النار إلا وقد أمرتكم به « 2 » الخ . فمع عدم العلم بالإمضاء لا جدوى في استصحاب بقاء حكم الشريعة السابقة .
هامش
( 1 ) فوائد الأصول للنائيني ج 4 ص 480 ( نعم يمكن ان يقال ) . ( 2 ) الكافي ج 5 ص 83 باب الاجمال في الطلب ح 11 وفيه بدل « أمرتكم به » « أنبأتكم به » / مستدرك الوسائل ج 13 ص 30 ح 14655 .
زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 490 | السيد محمد صادق الروحاني