وأجاب عنه الشيخ الأعظم « 1 » بأجوبة :
1 - انا نفرض شخصا مدركا للشريعتين ، فإذا جرى في حقه الاستصحاب وحكم بثبوته له يثبت لسائر المكلفين بدليل الاشتراك .
وفيه : ان دليل الاشتراك إنما يدل على أن كل حكم مترتب على موضوع إذا انطبق ذلك العنوان المأخوذ في الموضوع على أي شخص ثبت في حقه الحكم بلا تمييز بين الأفراد : لا اشتراك جميع الأفراد في كل حكم ، إذ من الضروري اختلافهم فيها مثلا المسافر حكمه غير حكم الحاضر ، والمستطيع حكمه غير حكم غيره ، ولا فرق في ذلك بين الحكم الواقعي والظاهري ، مثلا إذا كان شخص شاكا في الحرمة يجري في حقه أصالة البراءة ، ويحكم بالإباحة ، ولا يثبت ذلك في حق من هو متيقن بالحرمة ، لعدم انطباق الموضوع وهو الشاك عليه .
وفي المقام المدرك للشريعتين ، بما انه ينطبق عليه العنوان المأخوذ في الاستصحاب وأركانه تامة في حقه يجري في حقه ذلك ويحكم بثبوته له .
واما غيره ممن لا يتم في حقه أركان الاستصحاب ، فلا معنى لثبوت الحكم له ، وليس ذلك منافيا لقاعدة الاشتراك في شيء وهو واضح .
نعم ، أصل حجية الاستصحاب مع تمامية موضوعه مشتركة بين الجميع .
2 - النقض باستصحاب عدم النسخ بالنسبة إلى أحكام هذه الشريعة .
هامش
( 1 ) فرائد الأصول ج 2 ص 655 ( الأمر الخامس ) .