تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 485

مساهمون:

ص٤٨٥
الوظيفة وبعد معلوميتها لا مورد له . واما الثالث : فيرده انه لا دليل على وجوب التدين بكل حكم بما انه جاء به نبينا ( ص ) بل يجب التدين بأنه حكم اللّه تعالى جاء به هذا النبي أو النبي السابق مع انا نثبت بالاستصحاب كون الحكم عند نبينا ( ص ) على طبق الحكم عند النبي السابق ، والمستصحب حينئذ هو الحكم أي ذات المقيد مع قطع النظر عن الخصوصيات ، لا المقيد بالقيد المذكور بعد عدم كون القيد المذكور من خصوصياته المقومة له . ولكن يرد عليه انه بعد دلالة الدليل على أن نبينا ( ص ) لم يدع موضوعا إلا وبين حكمه ، اما مماثلا للحكم السابق ، أو مخالفا . ان أريد استصحاب شخص الحكم السابق فهو متيقن الارتفاع . وان أريد الشخص الثابت في هذه الشريعة فهو مشكوك الحدوث . وان أريد استصحاب الجامع بينهما فهو من قبيل الاستصحاب في القسم الثالث من أقسام استصحاب الكلي فلا يجري لما مرّ . الأمر الثاني : ان الحكم الثابت في حق جماعة لا يمكن اثباته في حق آخرين لتغاير الموضوع فان ما ثبت في حقهم مثله لا نفسه ، وحيث لا يقين بثبوته في حقنا وإنما اليقين متعلق بثبوته في حق غيرنا ، فالموضوع متعدد ومع تعدده لا يجري الاستصحاب .