الوظيفة وبعد معلوميتها لا مورد له .
واما الثالث : فيرده انه لا دليل على وجوب التدين بكل حكم بما انه جاء به نبينا ( ص ) بل يجب التدين بأنه حكم اللّه تعالى جاء به هذا النبي أو النبي السابق مع انا نثبت بالاستصحاب كون الحكم عند نبينا ( ص ) على طبق الحكم عند النبي السابق ، والمستصحب حينئذ هو الحكم أي ذات المقيد مع قطع النظر عن الخصوصيات ، لا المقيد بالقيد المذكور بعد عدم كون القيد المذكور من خصوصياته المقومة له .
ولكن يرد عليه انه بعد دلالة الدليل على أن نبينا ( ص ) لم يدع موضوعا إلا وبين حكمه ، اما مماثلا للحكم السابق ، أو مخالفا .
ان أريد استصحاب شخص الحكم السابق فهو متيقن الارتفاع .
وان أريد الشخص الثابت في هذه الشريعة فهو مشكوك الحدوث .
وان أريد استصحاب الجامع بينهما فهو من قبيل الاستصحاب في القسم الثالث من أقسام استصحاب الكلي فلا يجري لما مرّ .
الأمر الثاني : ان الحكم الثابت في حق جماعة لا يمكن اثباته في حق
آخرين لتغاير الموضوع فان ما ثبت في حقهم مثله لا نفسه ، وحيث لا يقين بثبوته في حقنا وإنما اليقين متعلق بثبوته في حق غيرنا ، فالموضوع متعدد ومع تعدده لا يجري الاستصحاب .
زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 485
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص٤٨٥