وأورد عليه المحقق الخراساني « 1 » بقوله ضرورة ان البعث أو الزجر لا يكاد يتعلق به كذلك ، بل لا بدَّ من تعلقه بالاشخاص وكذلك الثواب أو العقاب المترتب على الطاعة أو المعصية انتهى .
وفيه : ان الثواب والعقاب والبعث والزجر نظير انتفاع الفقير بالمال فان الانتفاع أيضاً شان الفرد لا الكلي ، والحل ان انطباق الكلي على الفرد يوجب ترتب الثواب على موافقة التكليف والبعث المتوجه إليه ، وترتب العقاب على مخالفته .
الوجه الثالث : ما أفاده المحقق الأصفهاني ( ره ) « 2 » وهو ان المراد ان الحكم متعلق بذوات الحصص من دون دخل لخصوصياتهم الملازمة لها المفردة لها ، وعليه فيسرى لا محالة إلى غيرها من الحصص غير الموجودة لفرض عدم دخل الخصوصيات المميزة .
ويرده ، أولا : ان مراد الشيخ ليس ذلك قطعا لتصريحه بان الموضوع هو الجماعة على وجه لا مدخل لاشخاصهم ، لا على نحو لا مدخل لخصوصياتهم .
وثانيا : انه غير تام : لان تعلق الحكم بموضوع لا يكون قهريا بل يكون سعته وضيقه منوطتان باعتبار من بيده الاعتبار .
والحق في توجيه هذا الوجه يتوقف على بيان مقدمتين :
الأولى ان حقيقة النسخ عبارة عن انتهاء أمد الحكم لا رفع الحكم الثابت
هامش
( 1 ) كفاية الأصول ص 414 .
( 2 ) نهاية الدراية ج 3 ص 218 .