أهله عبارة عن عالم النفس الكلية الموجود فيها صور ما في العقل الكلي بنحو الفرق والتفصيل فليس وجود كل ما فيها إلا بوجود النفس الكلية ، لا بوجود ذلك الشيء الخاص به في نظام الوجود ، فالحكم بوجوده الخاص غير موجود في ذلك المقام الشامخ .
وأجاب عنه الشيخ الأعظم « 1 » بما حاصله انه بعد ما لا كلام في أن شريعة الاسلام ناسخة لجميع الشرائع السابقة ، وقع الكلام في أن المراد بالنسخ :
1 - هل هو نسخ كل حكم من الأحكام .
2 - أو نسخ بعضها .
3 - أو نسخ جميعها من حيث كيفية الالتزام بمعنى وجوب الالتزام بكل حكم من حيث إنه جاء به نبينا ( ص ) ، وان كان بعضها مما جاء به النبي السابق .
لا سبيل إلى الأول ، بل يمكن دعوى الضرورة على فساده فإنه لا كلام في أن جملة من المحرمات الشرعية كشرب الخمر ، ونكاح المحارم ، واللواط ، وما شاكل كانت محرمة في جميع الشرائع السابقة وكذا المستقلات العقلية .
واما الثاني : فالعلم الإجمالي به لا يمنع عن إجراء الأصل لانحلاله اما حقيقة بالعلم التفصيلي بنسخ جملة من الأحكام بالظفر بالمقدار المعلوم بالاجمال من موارد النسخ ، أو حكما من جهة ان حكم جملة من الموارد معلوم ، فلا يجري فيها أصالة عدم النسخ ، لعدم الأثر بعد معلومية الحكم فان الأصل يجري لتعيين
هامش
( 1 ) فرائد الأصول ج 2 ص 656 .