ورابعا : انه في الأحكام كان لتوهم ان الوجود المعلق نحو من الوجود ، ولا مجال له في الموضوعات ، إذ لا يكون للموضوع الموجود على تقدير ، نحو من الوجود التكويني ، وهذا من البداهة بمكان .
استصحاب أحكام الشريعة السابقة
التنبيه السادس : قال الشيخ الأعظم « 1 » انه لا فرق في المستصحب بين ان يكون حكما ثابتا في هذه الشريعة أو حكما من أحكام الشريعة السابقة انتهى .
وتحقيق الكلام فيه يستدعى تقديم امر .
وهو انه على ما ذكرناه في التنبيه الخامس من عدم جريان الاستصحاب في الأحكام الثابتة في هذه الشريعة ، لكونه محكوما لاستصحاب عدم الجعل لا مورد لهذا البحث كما هو واضح .
فان قيل إن الدليل قام على جريان استصحاب عدم النسخ .
أجبنا عنه بان دليله الإجماع والمتيقن منه أحكام هذه الشريعة ، فبالنسبة إلى أحكام الشريعة السابقة لا مخرج عما تقتضيه القاعدة ، فهذا البحث إنما يكون على مبنى القوم القائلين بجريان الاستصحاب في الأحكام الكلية .
وكيف كان فقد استدل لجريان الاستصحاب في الحكم الثابت في الشريعة
هامش
( 1 ) فرائد الأصول ج 2 ص 655 .