السببية ، ولا المشروط على الشرطية ، ولا عدم المغيى وارتفاعه على الغائية ، بل هي آثار السبب ، والشرط والغاية ، لا الشرطية ، والسببية ، والغائية .
مع أن الغاية على الفرض عقلية ليست بحكم شرعي ، ولا موضوعا لحكم شرعي : إذ ارتفاع الحلية بعد تحقق الغليان عقلي .
ودعوى انه منتزع من الحكم الشرعي ، وهو الحرمة المعلقة .
مندفعة ، بأنه عليه يجري الأصل في منشأ الانتزاع دونه فليس هذا استصحابا ، غير استصحاب الحرمة المعلقة .
فالمتحصّل ان هذا الإيراد لا يمكن الذب عنه فهذا التقريب لا يكفي .
الوجه الثاني : ما ذكره الشيخ الأعظم ( ره ) « 1 » وحده وهو انه يستصحب الملازمة بين الغليان والحرمة ، وسببية الغليان للحرمة الفعلية ، وهذا استصحاب تنجيزي لا تعليقي ، فان الملازمة فعلية لأنها لا تتوقف على صدق طرفيها ، ومشكوك فيها في حال الزبيبية فيستصحب بقائها .
وفيه : أولا ان المسبب لا يترتب على السببية والملزوم غير مترتب على الملازمة ، بل هما مترتبان على السبب واللازم ، فاستصحابهما لا يكفي في الحكم بتحققهما .
وثانيا : ان الشيخ ( ره ) يرى انتزاعية الأحكام الوضعية من الأحكام التكليفية ونحن أيضاً وافقناه في مثل السببية والشرطية فراجع ، وعليه فلا يجري فيها
هامش
( 1 ) فرائد الأصول ج 2 ص 654 بتصرف .