تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩
وأورد عليهما المحقق النائيني ( ره ) « 1 » بأنه لا يجري شيء من الاستصحابين في الموردين ، اما استصحاب الوجود فلأنه من قبيل الاستصحاب في الشك في المقتضى ، لأول الشك إلى الشك في كون الوجود قبل الزوال مرسلا ، أو مغيا بالزوال ، واما استصحاب العدم فلما مر في البراءة من أن استصحاب العدم الأزلي لا يجري مطلقا ، ولا يثبت به عدم الحكم في ظرف الشك . أقول : الايرادان وان كانا تامين على مبناه ( قدِّس سره ) إلا أنه قد مر في محله بطلان المبنى وان الاستصحاب يجري في الشك في المقتضى ، والعدم الأزلي ، ولكن الذي يرد على الشيخ والمحقق الخراساني بل والنراقي ، ما تقدم منا من عدم جريان الاستصحاب في الأحكام الكلية فالموردان موردا جريان استصحاب عدم الوجوب . واما الثاني : أي ما علم استمراره ما لم يرفع برافع كما إذا شك في الطهارة بعد خروج المذي أو شك بعد الغسل مرة في بقاء النجاسة في المحل . فأفاد المحقق النراقي « 2 » انه ، وان كان يقع التعارض بين استصحاب الوجود والعدم ، إلا أنه من جهة كون الشك في هذا المورد أي الشك الرافع مسببا عن الشك في رافع الطهارة والنجاسة ، فاصالة عدم جعل الرافعية لما شك في رافعيته حاكم على الأصلين ، ومعها لا يبقى شك في البقاء .
هامش
( 1 ) أجود التقريرات ج 2 ص 405 ، وفي الطبعة الجديدة ج 4 ص 112 . ( 2 ) المصدر السابق الذي حكاه عنه غير واحد عن مناهج الاحكام والأصول ص 242 .
زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 469 | السيد محمد صادق الروحاني