بذلك .
ولكن مع ذلك لا يجري الاستصحاب في هذا القسم ، وذلك لان متعلق الشك ليس ، هو الطبيعي من حيث هو بل من حيث وجوده ، ولا اشكال في أن وجودات الطبيعة متباينة ، فإن وجود زيد مثلا غير وجود عمرو حتى من الجهة المضافة إلى الإنسان ، وليس مجموع الوجودات وجودا واحدا شخصيا ، فما هو المتيقن من الوجودات ، مرتفع قطعا ، وما هو مشكوك البقاء ، مشكوك الحدوث .
مع أن الالتزام بجريان الاستصحاب في هذا القسم مستلزم لتأسيس فقه جديد ، فان من علم بنجاسة يده اليمنى واحتمل إصابة النجاسة أيضاً بيده اليسرى ثم غسل يده اليمنى ، لا بدَّ من البناء على استصحاب بقاء نجاسة بدنه فلا يجوز له الدخول في الصلاة ، وكذا في باب الدين لو علم بأنه مديون لزيد
زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 445
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص٤٤٥