تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
دينارين ولكن يحتمل ان يكون دينه أكثر فإذا أدى دينارين يجري استصحاب بقاء الدَّين . وكذا في باب الإرث فلو كان لشخص ولد ومات قبل أبيه ثم مات أبوه ويحتمل ان يكون له ابن آخر في بلد آخر فإنه على هذا يجري استصحاب بقاء الابن له ولا ترثه الطبقة الثانية وهكذا في سائر الأبواب . وقد استدل صاحب الدرر ( ره ) « 1 » على جريانه في القسم الثالث مطلقا ، بأنه لو جعلت الطبيعة بنحو صرف الوجود موضوعا للحكم لا يرتفع هذا المعنى إلا بانعدام تمام الأفراد في زمان من الأزمنة ، لأنه في مقابل العدم المطلق ، ولا يصدق هذا العدم إلا بعد انعدام جميع الوجودات ، وعليه فلو شك في حدوث فرد آخر اما مقارنا لحدوث الفرد المعلوم ، أو مقارنا لارتفاعه ، فيجري استصحاب الجامع بلحاظ صرف الوجود ، إذ على فرض تحقق ذلك الفرد ، يكون الكلي بهذه الملاحظة باقيا لا حادثا فالشك فيه شك في البقاء . وفيه : ان صرف الوجود من حيث هو بلا إضافة إلى ماهية من الماهيات ينحصر مصداقه في واجب الوجود ، وصرف وجود طبيعي من الطبيعيات ، ان كان لوجوده تحقق سوى تحقق أفراده وكان معلولا له كان ما ذكره تاما ، ولكن بما ان وجوده بعين وجودها ، فيعود المحذور الذي ذكرناه . وللفاضل التوني « 2 » في المقام كلام ، وحاصله : ان بناء المشهور على إجراء
هامش
( 1 ) درر الفوائد للحائري ج 2 ص 175 . ( 2 ) الوافية في الأصول ص 210 .
زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 446 | السيد محمد صادق الروحاني