تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨
علم اجمالا بوجود فرد يحتمل انطباقه على متيقن الحدوث ، والارتفاع ، ويحتمل ان يكون غيره فيكون باقيا ، نظير ما إذا علم بوجود زيد في الدار ثم سمع صوتا من الدار يحتمل ان يكون هو من زيد ، ويحتمل ان يكون من غيره وعلم بخروج زيد ، ومثاله الفقهي ما لو رأى في ثوبه منيا وعلم أنه منه ، ولكن لم يعلم أنه من جنابة سابقة اغتسل منها أو جنابة أخرى لم يغتسل منها . وفي المثال أقوال : الأول : عدم وجوب الغسل عليه ، الثاني : وجوبه ، الثالث : ما اختاره المحقق الهمداني ( ره ) « 1 » ، ولعله الظاهر من كلمات صاحب الجواهر ( ره ) « 2 » ، وهو التفصيل بين ما لو علم بكونه من غير الجنابة التي اغتسل منها لكن شك في حدوثه قبل الغسل أو بعده ، وبين ما لو احتمل كونه من الجنابة التي اغتسل منها فاختار وجوب الغسل في الأول ، دون الثاني . وقد استدل للأخير : بأنه في الصورة الأولى يعارض استصحاب الطهارة المتيقنة الحاصلة بالغسل ، استصحاب الحدث المتيقن عند خروج المنى الموجود في الثوب فيتساقطان ، ويرجع إلى قاعدة الاشتغال القاضية بوجوب تحصيل القطع بالطهارة للصلاة ، وفي الصورة الثانية بما ان الرؤية لا توجب العلم بثبوت تكليف وراء ما علم سقوطه ، فلا محالة يكون الشك في التكليف فيها موردا للبراءة .
هامش
( 1 ) فوائد الرضوية للآغا رضا الهمداني ج 2 ص 96 - 97 ، الناشر مكتبة جعفري التبريزي ، طهران ( 1377 ه . ق ) ( 2 ) راجع جواهر الكلام ج 3 ص 16 - 17 فقد يظهر لك ذلك .
زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 448 | السيد محمد صادق الروحاني