وكان خروجها قبل ان يتوضأ : فإنه في هذه الصورة يجري استصحاب بقاء الحدث الأصغر ، وعدم حدوث الحدث الأكبر ، ويترتب عليهما ارتفاع الحدث بالوضوء ، واستصحاب الحدث الجامع بينهما ، لا يجري لما تقدم في التنبيه الثاني من أن استصحاب عدم حدوث الفرد الطويل في الأحكام . ومنها : الحدث ، يترتب عليه ارتفاع الكلي .
وبعبارة أخرى : ان كل مكلف ، بمقتضى الآية الشريفة ( إذا قمتم إلى الصلاة الخ ) يجب عليه الوضوء للصلاة ، خرج عنها المحدث بالحدث الأكبر ، فإذا جرى استصحاب عدم كونه محدثا بالحدث الأكبر ، يدخل تحت العام المزبور .
القسم الثالث من أقسام استصحاب الكلي
واما القسم السادس : وهو القسم الثالث من أقسام استصحاب الكلي .
وصورته : ما لو علم بحدوث فرد وارتفاعه ، إلا أنه يحتمل ان يكون فرد آخر حادثا مقارنا لحدوث هذا الفرد أو مقارنا لارتفاعه ، فيكون الكلي باقيا ، وهذا يتصور على وجوه : إذ الفرد المحتمل ثبوته وبقائه :
تارة يكون من مراتب ما علم تحققه كالسواد الضعيف المحتمل قيامه مقام السواد الشديد .
وأخرى يكون مبائنا معه ، والثاني على وجهين : إذ الفرد المحتمل المباين :
1 - قد يحتمل وجوده مع الفرد المعلوم حدوثه وارتفاعه .