تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
الواضح انه متيقن بنجاسة أحد الطرفين ، وشاك ، في أنه ارتفعت تلك النجاسة ، أم بعدها باقية ولا يحتمل التيقن بالارتفاع . وان شئت قلت : ان المعلوم بالاجمال غير المعلوم بالتفصيل فان المعلوم بالاجمال نجاسة أحد الطرفين والمعلوم بالتفصيل طهارة الطرف المعين . ومنها : ما هو الحق ، وهو ان طهارة ملاقي أحد أطراف العلم الإجمالي ليست مورد دليل خاص بل إنما يحكم بها لأجل الأصل . فإذا فرضنا انه في مورد كان أصل حاكم آخر يحكم لأجله بالنجاسة يلتزم به ، ففي المقام إذا لاقى بدن المصلى الطرف الذي لم يغسل لا يحكم بنجاسته لأصالة الطهارة ولكنه بعد الملاقاة مع الطرف الطاهر يحصل له العلم بالملاقاة مع مستصحب النجاسة فيحكم بنجاسته وهذا لا يلزم منه الحكم بمنجسية الطاهر ، بل الملاقاة معه أوجبت العلم بالملاقاة مع مستصحب النجاسة ، فالمتحصّل ان الإشكال استغراب محض . فتحصل انه يجري الاستصحاب في القسم الثاني من أقسام استصحاب الكلي .

الكلام حول جريان القسم الثاني في الأحكام

بقي أمور لا بدَّ من التعرض لها : الأول : ربما يقال إنها على فرض جريان الاستصحاب في الكلي في المقام يقع التعارض بينه وبين استصحاب عدم حدوث الفرد الطويل : للعلم بأنه اما