محرز بالوجدان ، والآخر نجاسة الملاقي وهو محرز بالتعبد ، والأصل ، فبضم الأصل إلى الوجدان يتم الموضوع .
وما أفاده من النظير غير مربوط بالمقام ، فان هناك أحد الجزءين ، وهو الغسل بالماء ، لا يكون محرزا لا بالوجدان ولا بالتعبد .
ونظير المقام ما لو شك في طهارة الماء فغسل به شيء نجس فإنه يجري استصحاب الطهارة ويترتب على الغسل به طهارة ما غسل به .
ومنها : ما أفاده المحقق النائيني ( ره ) « 1 » أيضاً وهو ان محل الكلام في استصحاب الكلي هو ما إذا كان المتيقن السابق بهويته وحقيقته ووجوده ، مرددا بين ما هو مقطوع الزوال وغيره .
واما إذا كان الترديد في محله وموضوعه مع تعينه وتشخصه ومعلوميته ، فلا يكون من استصحاب الكلي ، بل يكون من قبيل استصحاب الفرد المردد ، ومثل لذلك بما إذا علم وجود الحيوان الخاص في الدار ، وتردد محله بين الجانب الشرقي أو الغربي ، ثم انهدم الجانب الغربي ، واحتمل ان يكون الحيوان في ذلك الطرف وتلف بانهدامه ، ثم قال إن مسألتنا من هذا القبيل فإنه علم بإصابة العباءة نجاسة خاصة وتردد بين كونها في الطرف الأسفل أو الأعلى ثم طهر طرفها الأسفل .
وفيه : ان النجاسة من قبيل الاعراض أي متقومة بالمحل وليست من قبيل الجواهر كي لا تختلف حقيقتها بتعدد المحل ولا يكون محذور في انتقالها إلى محل
هامش
( 1 ) فوائد الأصول للنائيني ج 4 ص 421 .