ولكنه فاسد : فإنه من جهة استحالة إعادة المعدوم ، يكون الشك بعد الصلاة غير الشك الموجود قبلها المنعدم بالغفلة فهو شك حادث بعد العمل فتجري فيه القاعدة .
مع أنه لو سلم إمكان إعادة المعدوم لم يدل دليل على لزوم حدوث الشك بعد العمل ، بل الدليل دلَّ على أنه لا بد من الاعتناء بالشك الموجود حال العمل ، وغير ذلك من انحاء الشك مشمول للدليل .
فالأظهر انه لا فرق بينهما من هذه الناحية أيضاً .
المقام الثالث : في أن استصحاب الحدث بعد الصلاة ، هل يترتب عليه فساد الصلاة لاقترانها حينئذ بالمانع ، كما عن الشيخ الأعظم ( ره ) « 1 » ، واختاره المحقق الخراساني « 2 » ، غاية الأمر قاعدة الفراغ حاكمة عليه .
أم لا يترتب عليه ذلك .
الظاهر هو الثاني : لان المانعية الظاهرية المنتزعة من الأمر بالصلاة مقيدا بعدم المانع إنما ثبتت من حين جريان الاستصحاب ، واما قبله في حال الصلاة فلعدم جريان الاستصحاب لم تكن ثابتة ، ولم يكن الأمر بالصلاة حال وقوعها مقيدا بعدم المانع ، والشيء لا ينقلب عما وقع عليه .
هامش
( 1 ) فرائد الأصول ج 2 ص 548 من الأمر الخامس .
( 2 ) كفاية الأصول ص 404 .