تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
فالشك يكون باقيا في خزانة النفس ، وان كان الشاك غير ملتفت إليه ولكن وجوده فعلي فيجري الاستصحاب . غريب فان الشك واليقين والظن مقسمها الالتفات وهو قسيم الغفلة ، فإذا ، فرض الغفلة لا محالة يكون الشك منعدما . المقام الثاني : في جريان قاعدة الفراغ فيهما وعدمه : الظاهر عدم جريانها فيهما ، وذلك لان قاعدة الفراغ من الامارات النوعية لوقوع المشكوك فيه ، كما هو المستفاد من التعليل بالأذكرية . وعليه فحيث لا امارية في الفرضين ولا يحتمل الأذكرية فلا تجري القاعدة في شيء منهما ، هذا على ما هو الحق من كونها من الامارات . واما على تقدير كونها من الأصول التعبدية وان التعليل بالأذكرية في الأخبار ، من قبيل الحكمة لا العلة ، ولا يوجب تقييد إطلاق الأدلة ، فالظاهر جريانها فيهما ، اما في الفرع الأول فواضح . واما في الفرع الثاني فغاية ما قيل في وجه عدم الجريان فيه : انه يعتبر فيه كون الشك حادثا بعد العمل ، واما الشك الموجود قبله الباقي بعد العمل فهو مشمول لدليل الشك قبل التجاوز ولا بد من الاعتناء به .
زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 415 | السيد محمد صادق الروحاني