تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
أحدها : ما يكون من أجزاء العلة حيث إنها مركبة من المقتضي ، وهو ما يترشح منه المعلول كالنار ، والشرط ، وهو ما يكون دخيلا في فاعلية الفاعل أو قابلية القابل كالمماسة ، وعدم المانع وهو عدم ما يزاحم المقتضى في تأثيره كعدم الرطوبة ، وقد يعبر عن المقتضى بالسبب . لا ريب في أن مراد الشيخ ( ره ) من المقتضي ليس هذا المعنى : فإنه قائل بجريان الاستصحاب في العدميات « 1 » مع أنه لا مقتضي للعدم ، وأيضا يقول بجريان الاستصحاب في الأحكام الكلية مع أنه لا مقتضى لها سوى إرادة الجاعل . ثانيها : الموضوع فان الفقهاء قد يعبرون عن الموضوع بالمقتضى ، وعن القيود الوجودية المعتبرة فيه بالشروط في باب التكليف وفي باب الوضعيات بالسبب ، وعن القيود العدمية بالموانع يقولون إن المقتضى لوجوب الحج المكلف ، والشرط هو الاستطاعة ، والحيض من موانع الصلاة وهكذا . والظاهر أن مراد الشيخ ( ره ) من المقتضى ليس ذلك أيضاً فان بقاء الموضوع معتبر بالاتفاق والشيخ ( قدِّس سره ) بعد تصريحه باعتبار بقاء الموضوع يفصل بين الشك في المقتضى والشك في الرافع . ثالثها : ملاكات الأحكام من المصالح والمفاسد ، وليس مراده ذلك أيضاً فإنه ملتزم بجريان الاستصحاب في الموضوعات الخارجية « 2 » ولا يتصور لها ملاك ،
هامش
( 1 ) فرائد الأصول ج 2 ص 551 . ( 2 ) فرائد الأصول ج 2 ص 672 .