ولا يرد عليه ما أورده السيد الطباطبائي ( ره ) « 1 » بان الأول أيضاً من قبيل الشك في المقتضى .
واما المقام الثاني : وهو بيان ما هو الحق ، فنخبة القول فيه يبتني على بيان مقدمتين :
المقدمة الأولى : ان النقض تقابل الإبرام تقابل العدم والملكة ، فلا بد وان يتعلق بما يصلح ان يكون مبرما .
وهل الإبرام والنقض ، بمعنى الإتقان والإحكام وعدمه ، كما أفاده المحقق الخراساني « 2 » وغيره ، أو بمعنى الهيئة الاتصالية ورفعها ، كما عن الشيخ الأعظم « 3 » ، أو بمعنى هيئة التماسك والاستمساك ورفعها كما اختاره جمع من المحققين « 4 » ، وجوه أقواها الأخير .
وذلك : لأنه في بعض هذه النصوص اسند النقض إلى الشك أيضاً لاحظ قوله ( ع ) في الصحيح الثالث المتقدم ( ولكنه ينقض الشك باليقين ) مع أنه لا أحكام فيه ، وأيضا الإتقان والإحكام يصدق فيما لا يصدق الإبرام .
كما أنه لا دخل للاتصال المقابل للانفصال بالإبرام المقابل للنقض .
هامش
( 1 ) هو السيد الطباطبائي اليزدي صاحب العروة الوثقى ، وقد أورد ذلك في حاشيته على المكاسب المحرمة ج 1 ص 81 ، ط إسماعيليان قم .
( 2 ) كفاية الأصول ص 390 .
( 3 ) فرائد الأصول ج 2 ص 574 .
( 4 ) استظهره المحقق الأصفهاني في نهاية الدراية ج 3 ص 53 .