وأيضا فإنه ملتزم بجريان الاستصحاب في الملكية في المعاطاة « 1 » بعد رجوع أحد المتبايعين ، مع أن الملاك غير محرز ، بل يلزم من ذلك عدم جريان الاستصحاب في الأحكام الكلية مطلقا لعدم إحراز الملاك .
بل المراد به قابلية بقاء الشيء في عمود الزمان إلى ما بعد زمان الشك ما لم يطرأ عليه رافع كالملكية والزوجية والطهارة والنجاسة الحاصلة بأسبابها ، فلو كان اليقين متعلقا بهذه الأشياء يكون له مقتض للجري العملي على طبقه ما لم يطرأ رافع ، فإذا شك في بقائه لا محالة يكون الشك مستندا إلى الشك في الرافع ، ويقابله ما لا يكون له قابلية البقاء في نفسه ، كالزوجية المنقطعة لو شك في الأجل ، والخيار الثابت في مورد خيار الغبن على القول بالفورية ، والشك في أمثال هذه لا يستند إلى احتمال وجود الرافع ، بل الشك في استعداده للبقاء في نفسه ، فيكون الشك في أن المتيقن وبالتبع الجري العملي على طبق اليقين المتعلق به ، هل يكون له استعداد البقاء أم لا ؟ والأول من موارد الشك في الرافع والثاني من موارد الشك في المقتضى .
وبهذا يظهر ان ما أفاده الشيخ الأعظم ( ره ) في كتاب المكاسب من ، جريان استصحاب الملكية في المعاطاة بعد رجوع أحد المتبايعين ، وعدم جريان استصحاب بقاء الخيار بعد الزمان الأول في مورد خيار الغبن « 2 » لاحتمال فوريته مبنيان على مبناه .
هامش
( 1 ) كما نسبه اليه آية اللّه الخوئي في دراسات في علم الأصول ج 4 ص 140 ، وهو ظاهر كلامه في المكاسب المحرمة ج 3 ص 102 ، وفي الفرائد أشار إلى ذلك ج 2 ص 611 .
( 2 ) راجع المكاسب ج 5 ص 23 .