الإمامية والمعتزلة وبين الأشاعرة حيث إن الأشاعرة منكرون له ، وهما قد أثبتاه ، ويعبر عنه في الاصطلاح بالعقلي العملي ، أي الحكم العقلي المربوط بالنظام في قبال الحكم العقلي النظري ، وهو دركه للواقعيات ، واشكال المحقق الخراساني يرد على فرض كون مراد الشيخ ( ره ) من الحكم العقلي هو الأول .
واما على فرض كون مراده هو الثاني فلا يتم : فان الملاك الذي حكم العقل بحسنه أو قبحه موضوع لحكم الشارع ، والملاك المحتمل وجوده في غير ذلك العنوان مستلزم لجعل الحكم على غيره ، فالمتيقن غير المشكوك فيه ، مثلا إذا استكشف العقل ان الكذب الضار قبيح ، يوجب ذلك جعل الحكم لعنوان الضار فلو احتملنا وجود ملاك آخر في مطلق الكذب ، فبما ان ذلك الملاك مستلزم لجعل الحرمة على عنوان الكذب - لا الضار - فالمتيقن حرمة الضار ، والمشكوك فيه حرمة الكذب فبعد تبدل عنوان الضار لا مورد للاستصحاب .
الإيراد الثالث : ما أفاده المحقق النائيني ( ره ) « 1 » وهو انه بما ان العقل غير محيط بالواقعيات ، يحتمل ان لا يكون لتلك الخصوصية ، دخل في ذلك الملاك الذي استكشفه العقل واقعا واخذها فيه بمعنى حكم العقل بحسن شيء أو قبحه مع تلك الخصوصية باعتبار كونه القدر المتيقن في ذلك ، فمع فرض الشك في بقاء الحكم العقلي ، مع انتفاء تلك الخصوصية لا محالة يشك في بقاء الحكم الشرعي فيستصحب .
وفيه : ما عرفت من أن العناوين المحكومة بأحكام عقلية اما ذاتية أو منتهية
هامش
( 1 ) أجود التقريرات ج 2 ص 352 ، وفي الطبعة الجديدة ج 4 ص 21 .