للإجزاء ، فيكون الصحيح من حيث ما فيه من التعليل دليلا على تلك القاعدة .
وأورد عليه الشيخ الأعظم « 1 » بأنه خلاف الظاهر إذ العلة حينئذ ، هو مجموع الصغرى ، وتلك الكبرى ، لا هذه الصغرى بخصوصها فلا يصح التعليل بها .
وأجاب عنه المحقق الخراساني « 2 » بما حاصله ان العلة هي مجموع الكبرى والصغرى أي كونه مستصحبا للطهارة المحقق للأمر الظاهري بالصلاة في هذه الحال ، والأمر الظاهري مقتضٍ للإجزاء .
وعليه فكما يصح التعليل بهما ، يصح التعليل بأحدهما : وفي الصحيحة علل بالصغرى .
وفيه : ان اقتضاء الأمر الظاهري للإجزاء ليس بمثابة يصح في مقام التعليل بالصغرى ، وفرض كون الكبرى مسلمة ، وتصحيحه بإرجاعه إلى أن الشرط هو الطهارة أعم من الواقعية والمحرزة ، من قبيل الأكل من القفا وان كان في نفسه صحيحا : إذ لو كان الشرط خصوص الطهارة الواقعية لا مناص عن البناء على البطلان لعدم الشرط ، والمشروط ينتفي بانتفاء شرطه ، فالأجزاء بعد انكشاف الخلاف لا معنى له إلا ذلك .
هامش
( 1 ) فرائد الأصول ج 2 ص 566 وقد اعتبر هذا الوجه تخيلا .
( 2 ) راجع كفاية الأصول حيث صحح التعليل ص 393 وأجاب عن الاشكالات المحتملة ص 394 - 395 .