تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
بتحصيل البراءة من البناء على الأكثر ، والإتيان بالركعة المشكوك فيها مفصولة ، فيكون المراد انك متمكن من تحصيل اليقين بالفراغ ، فلا ينبغي لك البقاء على الشك به فصل ركعة مفصولة لتحصيل القطع ، واستشهد لكون هذا هو المراد من لا ينقض اليقين بالشك بأمرين : الأول انه قد جرى اصطلاح الأئمة ( ع ) على التعبير عن الوظيفة المقررة للشاك في عدد الركعات ، من البناء على الأكثر ، والإتيان بالمشكوك فيها مفصولة بذلك كقوله ( ع ) " إذا شككت فابن على اليقين " . الثاني ، انه لو حمل على إرادة الاستصحاب منه لزم حمله على التقية ، أو البناء على أن تطبيقه على المورد تقية وكلاهما خلاف الظاهر فلا مناص عن الحمل على ذلك . وفيه : أولا ، ان معنى لا تنقض إبقاء اليقين الموجود لا إيجاده ، وما ذكره الشيخ يرجع إلى إيجاب تحصيل اليقين ، وبذلك ظهر ان ما قيل من أنه يدل على الاستصحاب وقاعدة البناء على الأكثر وتطبيقه على المورد إنما يكون بالاعتبار الثاني ، غير تام : لعدم إمكان الجمع بينهما فان اليقين في الاستصحاب مفروض الوجود ، وفي القاعدة يجب تحصيله . مع أن إسناد النقض إليه يوجب تخصيصه بخصوص الاستصحاب لعدم صحة إسناد النقض مع إرادة طلب إيجاده والفعل الخاص يوجب تقييد المتعلق العام . وثانيا : ان اليقين بالفراغ لم يذكر قبل حتى يكون إشارة إليه .