الجواب الثاني : ان الطهارة شرط شرعي اقتضائي .
ولا يرد عليه ما أورده المحقق العراقي « 1 » ، بان مجرد الشرطية ما لم يبلغه الاستصحاب إلى مرتبة الفعلية لا يترتب عليه اثر عملي ، وبدونه لا يجري الأصل لكونه أصلًا عمليا :
فإنه يمكن ان يقال إن المستصحب إذا كان حكما أو موضوعا لحكم الطهارة ، التي هو موضوع للشرطية الواقعية الاقتضائية لا يعتبر فيه سوى ما يخرجه عن اللغوية ، وفي المقام بما انه لو استصحب الطهارة يحرز الطهارة به فيتحقق الشرط الفعلي فلا مانع من جريانه .
ولكن يرد على المحقق الخراساني ان لازم ذلك هو الالتزام بفساد صلاة من غفل عن النجاسة وصلى لعدم إحرازها ، مع أن الصحة في الفرض مورد اتفاق الفتاوى والنصوص « 2 » .
وأيضا لازمه فساد صلاة من تيقن بالنجاسة وصلى معها لبرد ونحوه ، ثم انكشف بعد الصلاة عدم تضرره بالبرد لو لم يلبس الثوب وطهارة ثوبه لعدم إحراز الطهارة مع أنه لا إشكال في عدم الإعادة .
ومن الوجوه انه يحسن التعليل له بملاحظة اقتضاء امتثال الأمر الظاهري
هامش
( 1 ) نهاية الأفكار ج 4 ص 50 .
( 2 ) راجع الكافي ج 3 ص 404 باب الرجل يصلي في الثوب وهو غير طاهر عالما أو جاهلا / الاستبصار باب 109 من أبواب تطهير الثياب والبدن من النجاسة / الوسائل ج 3 ص 474 باب 40 من أبواب النجاسات والأواني والجلود .