تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
ولكن قد يقال : فيه ان مفاده في المورد الأول قاعدة اليقين ، فان الظاهر أن المراد باليقين فيه اليقين الحاصل بالنظر والفحص بعده الزائل بالرؤية بعد الصلاة فمفاده حينئذ قاعدة اليقين . ويدفعه ان الظاهر منه سيما بعد عدم فرض اليقين بعد الفحص في السؤال ، وعدم الشك بعده هو اليقين قبل ظن الإصابة . واما الموضع الثالث : ففي التعليل لعدم وجوب الإعادة بالاستصحاب ، مع أنه يصلح وجها لمشروعية الدخول في الصلاة لا لعدم وجوب الإعادة ، فان الإعادة ليست نقضا لاثر الطهارة المتيقنة بالشك ، بل هو نقض لليقين باليقين . وقد ذكر الأصحاب في توجيه التعليل وجوها : منها ما أفاده المحقق الخراساني « 1 » ، وحاصله ان الشرط لصحة الصلاة هو إحراز الطهارة ، لانفسها ، فيكون قضية استصحاب الطهارة ، عدم الإعادة ، ولو انكشف وقوعها في النجاسة بعد الصلاة ، لفرض كونه محرزا للطهارة بالاستصحاب حال الصلاة . وأورد عليه بإيرادات : الأول : ما في الدرر « 2 » وهو ان قوله وليس ينبغي ان تنقض اليقين بالشك على ذلك لا ينتج عدم الإعادة إلا بضميمة ما دل على كفاية نفس الإحراز حين الصلاة ، وهو خلاف ظاهر الرواية حيث أنها ظاهرة في أن قوله ( ع ) ليس
هامش
( 1 ) كفاية الأصول ص 393 - 394 . ( 2 ) درر الفوائد للحائري اليزدي ج 2 ص 163 .
زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 343 | السيد محمد صادق الروحاني