تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
فما أفاده المحقق النائيني ( ره ) « 1 » من صحة التعليل على كل من المذهبين . لا يتم : فإنهما مذهب واحد ذو تعبيرين لا مذهبين . فالصحيح في مقام الجواب عن أصل الشبهة : اما الالتزام بكون الشرط أعم من الطهارة الواقعية أو المحرزة . أو بالالتزام بان النجاسة التي لم يقم معذر شرعي كالأمارات ، والاستصحاب ، واصل الطهارة ، أو عقلي كالقطع ، والغفلة على عدمها ، مانعة . ولا يرد على الثاني شيء سوى ان ظاهر الأخبار - منها هذه الصحيحة وفتاوى العلماء - شرطية الطهارة . ولكنه يندفع بان الطهارة الخبثية ليست إلا عدم النجاسة ، والخلو عن القذارة الشرعية ، فإذا كانت النجاسة مانعة فعدمها شرط معتبر في الصلاة فيصح التعبير ، بمانعية النجاسة ، أو اشتراط الطهارة . هذا كله على فرض تسليم كون النجاسة المرئية بعد الصلاة هي النجاسة المظنونة التي خفيت عليه قبل الصلاة ، واما لو كانت النجاسة المرئية مما احتمل وقوعها بعد الصلاة كما لعله الظاهر ولو بقرينة تغيير التعبير في كلام الراوي حيث إنه في الفرع السابق عليه ، يقول فلما صليت وجدته مع الضمير ، وفي هذه الفقرة يقول فرأيت فيه ، بدون الضمير ، فلا إشكال كي يحتاج إلى الجواب .
هامش
( 1 ) أجود التقريرات ج 2 ص 366 ، وفي الطبعة الجديدة ج 4 ص 45 ( ولكن الحق انه لو أغمضنا عن الجواب . . . الخ ) .