من وجوب الإعادة مع العلم بالنجاسة ، ونسيانها وسأل عن علة هذا الحكم ، فأجاب ( ع ) بأنه في صورة عدم العلم بالنجاسة كان مقتضى الاستصحاب جواز الدخول في الصلاة ، وعدم وجوب إعادتها بخلاف الصورتين الأوليتين .
ومنها : بطلان الصلاة في صورة النجاسة في أثناء الصلاة مع العلم بكونها من الأول ، والصحة مع احتمال أن تكون النجاسة قد وقعت في الأثناء .
وقد أشكل على الرواية بأنه في صورة الجهل بالنجاسة مع وقوع تمام الصلاة في النجس حكم ( ع ) بالصحة ، وفي تلك الصورة مع وقوع بعضها فيه حكم بالبطلان ، وقد يقال كما عن بعض الأفاضل ان المفروض في المسألة الأولى ، انه تفحص ولم ير شيئا - بخلاف المسألة الثانية - ولكن الفحص لا يصلح فارقا .
والأولى : ان يقال إنه في المسألة الثانية المفروض وقوع بعض الأكوان الصلاتية مع النجس المعلوم ، وهو الموجب للبطلان ، وهذا ليس في الأولى .
لا يقال إنه ان كان هذا موجبا له لزم الحكم بالبطلان في الفرض الثاني في تلك المسألة ، وهو ما لو رأى النجاسة واحتمل وقوعها في الأثناء .
فإنه يقال : انه خارج عن تحت ما دل على اعتبار عدم العلم بالنجاسة في جميع الحالات والأكوان الصلاتية لهذا الخبر ، ولخبرين آخرين ، وعلى أي تقدير هذا ليس إشكالا على الرواية ، بل الأصحاب أيضاً أفتوا بالفرق بين المسألتين .
واما الموضع الثاني : فمورد الاستدلال به ، قوله ( ع ) فليس ينبغي لك ان تنقض اليقين بالشك في الموردين ، وتقريب الاستدلال به ما في سابقه .
زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 342
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص٣٤٢