الْفَاسِدِ الْخَبَرَ ) « 1 » والاستدلال به انما يكون بعموم العلة .
والجواب عنه انما هو كون ذلك من قبيل الحكمة لا العلة ، لو روده في مقام بيان حكمة تحريم اللّه تعالى الطحال ، لا في مقام بيان تحريم عنوان عام شامل للطحال .
ومنها : خبر مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ « 2 » عَنِ الرِّضَا ( ع ) فِيمَا كَتَبَ إِلَيْهِ مِنْ جَوَابِ مَسَائِلِهِ وَحَرَّمَ الْخِنْزِيرَ لِأَنَّهُ مُشَوَّهٌ جَعَلَهُ اللَّهُ عِظَةً لِلْخَلْقِ وَعِبْرَةً وَتَخْوِيفاً وَدَلِيلًا عَلَى مَا مَسَخَ عَلَى خِلْقَتِهِ لِأَنَّ غِذَاءَهُ أَقْذَرُ الأَقْذَارِ مَعَ عِلَلٍ كَثِيرَةٍ وَكَذَلِكَ حَرَّمَ الْقِرْدَ لِأَنَّهُ مَسْخٌ مِثْلَ الْخِنْزِيرِ وَجَعَلَ عِظَةً وَعِبْرَةً لِلْخَلْقِ وَدَلِيلا عَلَى مَا مَسَخَ عَلَى خِلْقَتِهِ وَصُورَتِهِ وَجَعَلَ فِيهِ شبهاً مِنَ الإنسان لِيَدُلَّ عَلَى أَنَّهُ مِنَ الْخَلْقِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَحُرِّمَتِ الْمَيْتَةُ لِمَا فِيهَا مِنْ فَسَادِ الأَبْدَانِ وَالآفَةِ وَلِمَا أَرَادَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يَجْعَلَ تَسْمِيَتَهُ سَبَباً لِلتَّحْلِيلِ وَفَرْقاً بَيْنَ الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ وَحَرَّمَ اللَّهُ الدَّمَ كَتَحْرِيمِ الْمَيْتَةِ لِمَا فِيهِ مِنْ فَسَادِ الأَبْدَانِ وَأَنَّهُ يُورِثُ الْمَاءَ الأَصْفَرَ وَيُبْخِرُ الْفَمَ وَيُنْتِنُ الرِّيحَ وَيُسِيءُ الْخُلُقَ وَيُورِثُ قَسَاوَةَ الْقَلْبِ وَقِلَّةَ الرَّأفَةِ وَالرَّحْمَةِ حَتَّى لَا يُؤْمَنُ أَنْ يَقْتُلَ وَلَدَهُ وَوَالِدَهُ وَصَاحِبَهُ .
وتقريب الاستدلال به ، والجواب عنه ما في سابقيه ، ويضاف إليه ان ما ذكر في مقام الحكمة ليس هو الإضرار بالبدن خاصة ، كما هو واضح .
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل ج 16 ص 189 و 197 / الخصال ج 2 ص 614 .
( 2 ) وسائل الشيعة ج 24 ص 102 ح 30085 / علل الشرائع ج 2 ص 484 .