تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
حَالِ التَّدَاوِي بِهِ . . الْخَبَرَ . ويرد عليه ، انه ضعيف السند للارسال ولعدم ثبوت وثاقة مؤلف ذلك الكتاب وهو أبو حنيفة نعمان بن محمد بن منصور ، والاستناد إليه غير ثابت ، أضف إليه اختصاصه بالأطعمة المضرة ، كما في خبر تحف العقول . ومنها : ما عن فِقْهُ الرِّضَا ( ع ) « 1 » اعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لَمْ يُبِحْ أَكْلًا وَلا شُرْباً إِلّا مَا فِيهِ الْمَنْفَعَةُ وَالصَّلَاحُ وَلَمْ يُحَرِّمْ إِلا مَا فِيهِ الضَّرَرُ وَالتَّلَفُ وَالْفَسَادُ فَكُلُّ نَافِعٍ مُقَوٍّ لِلْجِسْمِ فِيهِ قُوَّةٌ لِلْبَدَنِ فَهُوَ حَلَالٌ وكُلُّ مُضِرٍّ يَذْهَبُ بِالْقُوَّةِ أَوْ قَاتِلٌ فَحَرَامٌ إلى آخِرِهِ . والجواب عنه كما في سابقيه ، مضافا إلى عدم ثبوت كونه كتاب رواية ، ولعله تأليف فقيه من أهل البيت . ومنها : خبر طَلْحَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ إِنَّ الْجَارَ كَالنَّفْسِ غَيْرُ مُضَارٍّ وَلَا آثِمٍ ) « 2 » . وفيه : انه يدل على أن الجار ( أي من أعطى له الأمان كما مر ) بمنزلة النفس ، فكما ان الإنسان بطبعه لا يقدم على الضرر ولا يظهر عيوب نفسه ، فليكن كذلك بالنسبة إلى الجار ، ولا يدل على حرمة الإضرار بالنفس . وفي المقام روايات كثيرة أخر مذكورة في الوسائل ومستدرك الوسائل ، يظهر الجواب عنها مما تقدم ، مضافا إلى ضعف إسناد جملة منها .
هامش
( 1 ) فقه الرضا ص 254 / مستدرك الوسائل ج 16 ص 165 و 333 . ( 2 ) الكافي ج 5 ص 292 / التهذيب ج 7 ص 42 / وسائل الشيعة ج 25 ص 428 ح 32280 .