مع أنه ايذاء له فيدل على حرمته ما دل على حرمة الايذاء « 1 » ، ويمكن ان يستدل لعدم جوازه بحديث ( لا ضرر ولا ضرار ) « 2 » ، فان الحكم بإباحته حكم ضرري فيكون منفيا في الشريعة ، فإذا لا ريب في حرمة الاضرار بالغير .
حكم الإضرار بالنفس
واما المسألة الثانية : ففي رسالة الشيخ الأعظم « 3 » ، قد استفيد من الأدلة العقلية ، والنقلية ، تحريم الإضرار بالنفس .
أقول : لا كلام عندنا في حرمة الإضرار بالنفس ، إذا أدى ذلك إلى الوقوع في التهلكة ، أو تحقق ما علم مبغوضيته في الشريعة كقطع الأعضاء ونحوه أو كان يصدق عليه التبذير ، والإسراف إذا كان الضرر ماليا .
إنما الكلام في الإضرار بالنفس في غير هذه الموارد .
وقد استدل لحرمته بوجوه .
الأول : ان العقل مستقل بذلك .
هامش
( 1 ) يستدل على حرمة الايذاء بالعقل وبأدلة الضرر وبالروايات وستأتي الإشارة إلى ذلك .
( 2 ) الكافي ج 5 ص 280 و 292 و 293 و 294 / وسائل الشيعة ج 18 ص 32 ح 23073 و 23074 وج 25 ص 428 ح 32281 وص 429 ح 32282 وج 26 ص 14 ح 32382 . .
( 3 ) رسائل فقهية ص 116 .