تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
استحساني من مؤيدات ذلك . واما الفرع الثاني : فيتخير في إتلاف أيهما شاء ، ويضمن الشخص الثالث الذي هو السبب لتوجه الضرر إلى أحد الشخصين بضمان المثل أو القيمة لصاحبه ولا يخفى وجهه . واما الفرع الثالث : فالمشهور انه يلزم اختيار أقل الضررين ، وان ضمان ذلك على مالك الآخر . واستدل له : بان نسبة جميع الناس إلى اللّه سبحانه نسبة واحدة ، فالكل بمنزلة عبد واحد فالضرر المتوجه إلى أحد شخصين كأحد الضررين المتوجه إلى شخص واحد ، فيلزم اختيار أقل الضررين ، ثم إنه حيث تكون الخسارة المتوجهة إلى من أورد الضرر عليه ، لمصلحة الآخر ، فهو يكون ضامنا لها . ولكن مجرد كون الخسارة لمصلحته ، لا يوجب استقرار تمام الخسارة عليه فالصحيح : انه حيث يكون الضرر المتوجه ، متوجها اليهما ونسبته اليهما على حد سواء ، فمقتضى قاعدة العدل والإنصاف المصطادة من النصوص ، وعليها بناء العقلاء ، هو تقسيط الخسارة عليهما بنسبة المالين . ويؤيده قول السَّكُونِيِّ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ ( ع ) : فِي رَجُلٍ اسْتَوْدَعَ رَجُلا دِينَارَيْنِ فَاسْتَوْدَعَهُ آخَرُ دِينَاراً فَضَاعَ دِينَارٌ مِنْهَا قَالَ يُعْطَى صَاحِبُ الدِّينَارَيْنِ دِينَاراً وَيُقْسَمُ الْآخَرُ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ « 1 » .
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه ج 3 ص 37 / تهذيب الأحكام ج 6 ص 208 ، وج 7 ص 181 / وسائل الشيعة ج 18 ص 452 ح 24025 .