لا يقال إن ترك الإضرار بالغير أيضاً ضرري ، فلزومه منفي بالشريعة .
فإنه يقال - أولا - ان عدم جواز الإضرار غير مشمول للحديث لما تقدم من عدم كون الحديث حاكما على العدميات .
وثانيا : ان ترك الإضرار ليس ضرريا ، فان المفروض توجه الضرر إليه بأسبابه وإنما يراد دفعه عن نفسه بإيجاد المانع .
لو كان الضرر متوجها إلى الغير
واما الفرع الثاني : وهو ما لو كان الضرر متوجها إلى الغير ابتداءً ، ومثلوا له بما إذا أكرهه الجائر على نهب مال الغير ، وإلا فيحمل أموال نفسه إليه ، ففيه وجوه ، وأقوال :
الأول : ما اختاره الشيخ الأعظم « 1 » ، وهو ارتفاع حرمة الإضرار بالغير مطلقا ، ولو كان الضرر المتوعد به على ترك المكره عليه ، أقل بمراتب من الضرر المكره عليه .
الثاني : عدم ارتفاع حرمته كذلك ، أي ولو كان الضرر المتوعد به أكثر من الضرر المكره عليه .
الثالث : التفصيل بين ما إذا كان الضرر الذي توعد به أعظم ، أو مساويا ،
هامش
( 1 ) فرائد الأصول ص 539 .