تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
الرسالة « 1 » بلزوم الترجيح بالأقلية ، ومع التساوي فالتخيير . قال : فإن كان ذلك بالنسبة إلى شخص واحد فلا اشكال في تقديم الحكم الذي يستلزم ضررا أقل مما يستلزمه الحكم الآخر ، لان هذا هو مقتضى نفي الحكم الضرري عن العباد فان من لا يرضى بتضرر عبده لا يختار له إلا أقل الضررين عند عدم المناص عنهما انتهى . وقد جزم بذلك صاحب الكفاية « 2 » ( ره ) . وملخص القول في المقام انه ان كان الضرران ، مباحين تخير في اختيار أيهما شاء وهو واضح . وان كان أحدهما محرما ، والآخر مباحا اختار المباح ، إذ لاوجه لسقوط الحرمة كما لا يخفى . وان كانا محرمين يختار ما حرمته أضعف ، ويجتنب عما حرمة أقوى واهم ، كما هو الشأن في جميع موارد التزاحم ومع التساوي لا بدَّ من تقديم الحكم الذي يستلزم ضررا أقل مما يستلزمه الحكم الآخر ، لما أفاده الشيخ ، ومع التساوي فهو مختار ، وبما ذكرناه يظهر ما في إطلاق كلام العلمين .
هامش
( 1 ) رسائل فقهية ص 125 . ( 2 ) كفاية الأصول ص 383 .