الرسالة « 1 » بلزوم الترجيح بالأقلية ، ومع التساوي فالتخيير .
قال : فإن كان ذلك بالنسبة إلى شخص واحد فلا اشكال في تقديم الحكم الذي يستلزم ضررا أقل مما يستلزمه الحكم الآخر ، لان هذا هو مقتضى نفي الحكم الضرري عن العباد فان من لا يرضى بتضرر عبده لا يختار له إلا أقل الضررين عند عدم المناص عنهما انتهى .
وقد جزم بذلك صاحب الكفاية « 2 » ( ره ) .
وملخص القول في المقام انه ان كان الضرران ، مباحين تخير في اختيار أيهما شاء وهو واضح .
وان كان أحدهما محرما ، والآخر مباحا اختار المباح ، إذ لاوجه لسقوط الحرمة كما لا يخفى .
وان كانا محرمين يختار ما حرمته أضعف ، ويجتنب عما حرمة أقوى واهم ، كما هو الشأن في جميع موارد التزاحم ومع التساوي لا بدَّ من تقديم الحكم الذي يستلزم ضررا أقل مما يستلزمه الحكم الآخر ، لما أفاده الشيخ ، ومع التساوي فهو مختار ، وبما ذكرناه يظهر ما في إطلاق كلام العلمين .
هامش
( 1 ) رسائل فقهية ص 125 .
( 2 ) كفاية الأصول ص 383 .