تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
الأمر بناءً على مسلك العدلية من تبعية الأحكام للمصالح والمفاسد في المتعلقات ، فثبوت المصلحة إنما يتوقف على ثبوت الأمر ، وهو يتوقف على عدم الضرر ، فلو كان ذلك متوقفا على ثبوت المصلحة لزم الدور ، فالعوض الأخروي ، والمصلحة لا يصلحان لجبر الضرر فتدبر فإنه دقيق .

الإقدام لا يمنع عن شمول الحديث

التنبيه الثالث : لا اشكال في شمول الحديث ، لما إذا كان السبب للتضرر ، هو الحكم الشرعي بلا دخل لما هو فعل اختياري للمكلف فيه . إنما الكلام فيما إذا كان للفعل الاختياري دخل فيه فإنه قد اختلفت كلمات القوم في موارده ، ويتوهم التنافي بين فتاوى القوم فيها . وقد صرح غير واحد في جملة من التكليفيات بان الاقدام على الضرر لا يوجب عدم حكومة القاعدة عليها . وقالوا إنه من أجنب نفسه متعمدا مع كون الغسل مضرا له ان هذا الاقدام لا يوجب عدم جريان قاعدة لا ضرر . وانه إذا صار المكلف باختياره سببا لمرض أو عدو يتضرر به سقط وجوب الصوم والحج . وانه لو احدث المتوضى مع كون الوضوء ضرريا لا يجب عليه الوضوء . وأيضا صرح غير واحد في الوضعيات وفي غير مورد من التكليفيات بان الاقدام يمنع عن حكومة القاعدة لاحظ :