تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
والوجه في ذلك ما أفاده الشيخ في رسالته « 1 » المعمولة في هذه القاعدة ، وحاصله ، ان الضرر في تلك القضية إنما كان في دخول سمرة بغير استيذان من الأنصاري ، ولم يكن في بقاء عذق سمرة في البستان ضرر ، ولذا امره ( ص ) أولا بالاستيذان من الأنصاري ، ومع ذلك امر ( ص ) بقلع العذق ، فالكبرى الكلية المذكورة في الحديث لا ينطبق على مورده ، فكيف يستدل بها في غيره . وأجابوا عنه بأجوبة . الجواب الأول : ما عن الشيخ ( ره ) « 2 » وهو ان عدم انطباق التعليل على الحكم المعلل ، لا يخل بالاستدلال . وفيه : ان عدم انطباق الكبرى على ما ذكر موردا لها ، يكشف عن عدم إرادة ما يكون الكبرى ظاهرة فيه ، وإلا لزم خروج المورد ، فلا محالة تصير مجملة ومعه لا يصح الاستدلال بها . الجواب الثاني : ما أفاده المحقق النائيني ( ره ) « 3 » ، وهو ان جواز دخول سمرة على الأنصاري بغير اذن منه ، معلول لكون سمرة مستحقا لا بقاء عذقه في البستان ، فإذا كان المعلول ضرريا فكما يرتفع هو بنفي الضرر كذلك يرتفع علته بنفيه ، ونظير ذلك ما إذا كانت المقدمة ضررية ، فإنه كما يرتفع وينفي به
هامش
( 1 ) رسائل فقهية ص 111 . ( 2 ) نسبه إليه المحقق النائيني في ( تقريرات الخونساري ) منية الطالب ج 3 ص 399 . ( 3 ) منية الطالب ج 3 ص 398 . ونقله أيضا الأستاذ السيد الخوئي في مصباح الأصول ج 2 ص 531 .
زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 232 | السيد محمد صادق الروحاني