الأمر الرابع : ان الظاهر من قضية سمرة ان النزاع بينه وبين الأنصاري كان من ناحية الاختلاف في الحكم ، فان سمرة كان يرى الاستيذان من الأنصاري ، منافيا لسلطنته ، فيما كان له من حق العبور إلى نخلته ، ولذا قال استأذن في طريقي إلى عذقى ، والأنصاري كان يرى أن له الزامه بذلك ، فرجعا إلى النبي ( ص ) فحكمه إنما يكون من باب القضاء ، والظاهر أن الأصحاب أيضاً فهموا منه ذلك ولذلك ذكروا هذه القضية في أقضية النبي ( ص ) .
تطبيق حديث لا ضرر على قضية سمرة
اما المقام الثالث : وهو في دفع ما أورد على الاستدلال بالحديث من الايرادات ، وهي متعددة جملة منها واضحة الدفع لا حاجة إلى التعرض لها ، وإنما المهم منها اثنان .
الايراد الأول : ان حديث لا ضرر لا ينطبق على ما ذكر من مورده وهو نزاع سمرة ، مع الأنصاري - وبعبارة أخرى - ان الميزان الكلي المبين بقوله ( ص ) ( لا ضرر ولا ضرار ) « 1 » ، لا ينطبق على مورده ، فلا بد اما من رفع اليد عن ظاهره ، أو اخراج المورد ، وعلى التقديرين لا يصح الاستدلال به .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 18 ص 32 ح 23073 و 23074 وج 25 ص 428 ح 32281 وص 429 ح 32282 وج 26 ص 14 ح 32382 . الكافي ج 5 ص 280 و 292 و 293 و 294 .