الأول : ان استقرار سيرة الفريقين ، على العمل بها في مقابل العمومات المثبتة للاحكام ، وعدم رفع اليد عنها إلا بمخصص قوى ، يوجب جبر وهنها .
وأورد عليه بان كثرة التخصيص كاشفة عن عدم إرادة المعنى الذي استظهرناه من أدلتها ، وعملهم يكشف عن فهمهم معنى شاملا للموارد التي عملوا بها فيها ، وحيث إن ذلك المعنى ليس ظاهرا ، وفهم الأصحاب ليس حجة لنا ، فلا يصلح ذلك لجبر وهنها . بعد فرض انه لا يحتمل ان يكون عمل الأصحاب كاشفا عن وجود قرينة واصلة إليهم غير واصلة الينا ، وان الصادر عن المعصوم ( ع ) هو الذي بأيدينا .
جعل كثرة التخصيص كاشفة عن عدم إرادة المعنى الظاهر .
غريب : فان إرادة معنى غير ما هو الظاهر بلا قرينة عليها ، غير محتملة بالنسبة إلى المتكلم الحكيم ، الذي هو في مقام بيان الحكم الشرعي ، فكثرة التخصيص لمعنى ان كانت مستهجنة ، لا ريب في أن ذلك أشد استهجانا ، نعم ما ذكر من عدم حجية فهم الأصحاب ، متين .
الثاني : ما ذكره الشيخ الأعظم ( ره ) « 1 » وهو ان الموارد الكثيرة الخارجة عن العام إنما خرجت بعنوان واحد جامع لها وان لم نعرفه تفصيلا ، وقد تقرر في محله ان تخصيص الأكثر لا استهجان فيه إذا كان بعنوان واحد .
وأورد عليه المحقق الخراساني ( ره ) « 2 » بان عدم الاستهجان فيما إذا كان
هامش
( 1 ) فرائد الأصول ج 2 ص 537 .
( 2 ) درر الفوائد ( الجديدة ) ص 284 .