السابقة ، والنفي واردا لا لغاية كقوله ( ع ) ( لا رهبانية في الاسلام ) « 1 » وما شاكل مما ورد لنسخ الأحكام السابقة ، والغائها عن الاعتبار ، واما بان يكون مندرجا لولا هذا النفي في عموم ، أو إطلاق ، وكان النفي واردا لاخراج ذلك الفرد عن موضوع العام أو المطلق كقوله ( ع ) ( لا شك لكثير الشك ) « 2 » ، ( ولا شك في نافلة ) « 3 » ، والقسم الأول من النفي البسيط ، والثاني من النفي التركيبي .
الثاني : ان الضرر من العناوين الثانوية للحكم ، لأنه من المسببات التوليدية ، والمسبب التوليدي ينطبق على السبب ، فان قيل إن ما ذكر يتم في مثل لزوم العقد الذي هو السبب للضرر ، ولا يتم في مثل وجوب الوضوء على من يتضرر به ، فان السبب هو الوضوء ، ووجوبه من قبيل المعد ، قلنا : ان إرادة المكلف حيث كانت مقهورة في عالم التشريع لهذا البعث والجعل ، وقد اشتهر ان الممتنع الشرعي ، كالممتنع العقلي ، واللابدية الشرعية ، كاللابدية العقلية ، فبالآخرة ينتهى الضرر إلى البعث والجعل كانتهاء المعلول الأخير إلى العلة الأولى
هامش
( 1 ) دعائم الاسلام ج 2 ص 193 .
( 2 ) هذه قاعدة فقهية مستفادة من الروايات المتضمنة لهذا المضمون ، وليست حديثا ، ويبدو أنها لكثرة استعمالها على ألسن الفقهاء ظنها البعض رواية مع أننا لم نعثر على هذا النص في الكتب الروائية .
( 3 ) ذكرها النائيني في منية الطالب ج 3 ص 385 على أنها رواية عن النبي ص ولكن يبدوا أنها أيضا قاعدة فقهية إذ ليس لها وجود في الكتب الروائية . وما ورد هو قوله : ( لا سهو في نافلة ) وسائل الشيعة ج 8 ص 241 ح 10540 .