تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
المتعلق بها الإمضاء ، فحيث ان قابليتها للجعل اختراعا ، أو تأسيسا ، أو إمضاء أو تقريرا ، عبارة عن تركيب أنفسها ، أو محصلاتها ، دون إفاضة هويتها وايجاد حقائقها ، فلا محالة ، يكون النفي الوارد عليها من السلب التركيبي ، فالمجعول فيها نفس النفي دون المنفي . ثم إن السلب التركيبي على قسمين : قسم ينفي فيه هذه الماهيات عن شيء ، كقوله ( ع ) : لَا صَلَاةَ إِلّا بِطَهُورٍ « 1 » . وقسم عكس ذلك ، أي ينفي فيه شيء عن هذه الماهيات ، كما في لا شك في المغرب ، ولا رفث في الحج وما شاكل ، وفي القسم الأول : يفيد النفي ، الجزئية ، أو الشرطية ، وفي القسم الثاني ، المانعية : فان نفي الماهية عن شيء ، معناه عدم تحقق الماهية بدون ذلك ، واما نفي شيء عن الماهية ، فمعناه ضدية وجود هذا الشيء فيها ، أي الماهية قيدت به ، وكيف كان فينتج النفي في القسمين الفساد من غير استعمال النفي في نفي الصحة ، وفي نفي الكمال ، في مثل ( لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد ) « 2 » ، هذا فيما يكون قابلا لان يتعلق به الجعل من حيث النفي أو المنفي ، واما ما لا يقبل ذلك كالأمور الخارجية ، فلا بد وان يكون ذا حكم ، لولا هذا النفي ليكون النفي بلحاظه ، وهو إنما يكون بأحد وجهين ، اما بان يكون بنفس عنوانه موضوعا لحكم عند العرف والعقلاء ، أو في الشرائع
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 1 ص 315 ح 829 وص 365 ح 960 وص 366 ح 965 وص 368 ح 971 وص 372 ح 981 . من لا يحضره الفقيه ج 1 ص 33 . تهذيب الأحكام ج 2 ص 140 ( 2 ) دعائم الإسلام ج 1 ص 148 .
زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 225 | السيد محمد صادق الروحاني