لتخصيص المنفي بالموضوع الضرري ، بل مقتضى اطلاقه البناء على ارتفاع كل ما هو ضرري كان هو الحكم أو الموضوع .
ودعوى ان إسناد النفي إلى الحكم حقيقي واسناده إلى الموضوع مجازى حيث إن المنفي في الحقيقة حكمه فلو كان المراد من الحديث هو الأعم لزم اجتماع اسنادين ، مجازى ، وحقيقي في اسناد واحد ، وهو غير معقول .
مندفعة : بان المراد بالنفي النفي التشريعي وهو كما يستند حقيقة إلى الحكم يستند حقيقة إلى الموضوع باخراجه عن عالم التشريع .
وبما ذكرناه ظهر ما في :
الوجه الرابع الذي اختاره الشيخ والمحقق النائيني ، فإنه لاوجه
لجعل المنفي خصوص الحكم الضرري .
وقد استدل المحقق النائيني ( ره ) « 1 » لهذا القول ، أي كون المنفي هو كل حكم أوجب الضرر ، بما يتضح ببيان أمور .
الأول : ان النفي إذا تعلق بشيء ، فإن كان ذلك حكما شرعيا ، كان النفي نفيا بسيطا : لان الأحكام الشرعية من الأمور الاعتبارية النفس الامرية ، ووجودها التكويني ، عين تشريعها ، فاثباتها ، أو نفيها ، راجع إلى إفاضة حقيقتها ، وايجاد هويتها ، أو اعدامها عن قابلية التحقق ، فعلى هذا يكون نفيها من السلب البسيط ، وان كان من الأمور الاختراعية ، أو الأمور الدائرة بين العقلاء ،
هامش
( 1 ) منية الطالب ج 3 ص 386 .