موضوع ضرري ، لكان من قبيل لا شك لكثير الشك .
واما الأول : فلان الضرر وان كان اختياريا ، إلا أن حكمه السابق ، حيث لا يكون بالنسبة إلى الاضرار بالغير إباحة ، بل هو اما تحريم ، أو قبح ، فإرادة نفي الحكم بلسان نفي الموضوع ، ينتج ضد المقصود في الموارد المشار إليها ، كما في مورد اتلاف مال الغير .
وفيه : انه بعد فرض كون الحديث نفيا للسبب بلسان نفي المسبب ، كما هو أساس هذا الوجه ، فقوله ( ص ) لا ضرر ، في قوة لا وضوء ضرري ، ولا عقد ضرري ، وهكذا سائر الموضوعات الضررية ، فيكون سلبه تركيبيا ، ولا محذور فيه .
الإيراد الثالث : ان كلمة ، في الإسلام ، الموجودة في بعض النصوص المعتبرة ، تدل على أن المنفي هو الحكم الضرري ، إذ لا معنى لكون الموضوع ضرريا في الاسلام .
وفيه : ان هذه الكلمة تنفي احتمال كون ، لا ، نهيا كما مر مفصلا ، ولا تصلح قرينة لتعين كون المنفي هو الحكم ، بل هي قرينة على كون النفي تشريعيا لا حقيقيا ، والنفي التشريعي كما يتعلق بالحكم حقيقة ، يتعلق بالموضوع كذلك ويخرج الموضوع عن عالم التشريع ، فهذه الكلمة تلائم مع كون المنفي كل من الحكم أو الموضوع .
فالمتحصّل مما ذكرناه ، ان شيئا مما أورد على ما اختاره المحقق الخراساني لا يرد عليه .
نعم ، يرد عليه ان هذا الاستعمال وان كان صحيحا وشائعا ، إلا أنه لاوجه
زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 223
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص٢٢٣