تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
واما مسألة الجهر والاخفات ، والقصر والتمام فليس الأمر فيهما ما أفاده من اختصاص الحكم بالعلم ، بل المستفاد من الأدلة إجزاء أحدهما عن الآخر ، وإجزاء التمام عن القصر عند الجهل بالحكم على ما فصلناه في محله . الثالث : ان حكم العقل بوجوب اتباع القطع حكم تعليقي على عدم ردع الشارع عن خلافه . وفيه : ما تقدم في أول الكتاب من أن حكمه تنجيزي لا تعليقي . الرابع : انه في العبادات التي يعتبر قصد القربة المنوط بالجزم بالأمر الشرعي ، للشارع ان يقيد القربة المعتبرة في المأمور به بالقرب الناشئ عن خصوص الجزم الناشئ عن الأدلة السمعية لا مطلقا . وفيه : ان هذا وان كان ممكنا ، إلا أنه لا دليل على هذا التقييد أولا ، وهو أخص من المدعى ثانيا : لاختصاصه بالعبادات . فتحصل انه لا يصح النهي عن العمل بالقطع الحاصل عن غير الكتاب والسنة . واما المقام الأول : فملخص القول فيه ان الحكم العقلي على أقسام : الأول : ان يدرك العقل وجود المصلحة أو المفسدة في الفعل . الثاني : ان يدرك حسن فعل أو قبحه بمعنى ان يدرك استحقاق فاعله المدح أو الذم . الثالث : ان يدرك أمرا خارجيا كاستحالة اجتماع النقيضين ، ولكن بضميمة حكم شرعي إليه يستكشف حكما شرعيا في مورده .
زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 90 | السيد محمد صادق الروحاني