تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
الأولى متكفلا لبيان ذلك فلا بد من جعل آخر ، ليستفاد منه نتيجة الإطلاق أو نتيجة التقييد ، فإذا دل دليل على اختصاص حكم بخصوص العالم كما في ، الجهر والاخفات ، والقصر والإتمام ، نلتزم به . وإذا صح اخذ العلم بالحكم شرطا في ثبوت الحكم ، صح اخذ العلم بالحكم من وجه وسبب خاص مانعا عن ثبوت الحكم ، بحيث لا يحكم مع العلم به من ذلك السبب كما في باب القياس حيث قام الدليل على أنه لا عبرة بالعلم بالحكم الحاصل من طريق القياس كما في رواية أبان « 1 » في مسألة دية الأصابع . وفيه : مضافا إلى ما تقدم في مبحث اخذ القطع بالحكم في موضوع نفس ذلك الحكم ، من أن المانع إنما هو في مقام الثبوت ، لا في مقام الإثبات كي يرتفع بتعدد الدليل . ومضافا إلى ما مر في مبحث التعبدي والتوصلي من أن استحالة التقييد لا تستلزم استحالة الإطلاق ، بل لازمها ضرورية الإطلاق أو التقييد بضده ، وحيث إن التقييد بالجاهل أيضاً محال فيكون الإطلاق ضروريا . ان لازم ما أفاده التصرف في ناحية المعلوم ، وانه لا يحصل العلم بالحكم من غير الكتاب والسنة ، مع أن صريح كلمات جماعة منهم عدم العبرة بالعلم بالحكم من غير هما .
هامش
( 1 ) الكافي ج 7 ص 299 ح 9 / الفقيه ج 4 ص 118 ح 5239 / الوسائل ج 29 ص 352 باب 44 من أبواب ديات الأعضاء ح 35762 .